المساجد العتيقة بمكناس

المساجد العتيقة
 بمكناس
تعتبر المساجد أهم سمات المدينة الإسلامية حيث تتمحور حولها الأحياء السكنية ومختلف الأنشطة. كما كان المسجد يتوسط المدينة حتى يتيسر الوصول إليه لصلاة الجمعة من مختلف أطرافها.

يرى الباحث بنفايدة أن مكناس عرفت ظهور العديد من المنشآت الدينية منذ نشأتها، لما لها من أدوار هامة في حياة الأفراد والجماعات، تعليمية وتثقيفية إلى جانب دورها الرئيسي في التعبد، «تضم المدينة اليوم أزيد من مائة مسجد تختلف من حيث مساحتها وزخرفتها ووظائفها، إذ نميز مساجد الخطبة التي تقام بها صلاة الجمعة، وأخرى خاصة بالصلوات الخمس، فيما توجد مساجد أخرى صغيرة في بعض الأحياء تقام بها فقط صلاة العشاءين، لأنها تستغل نهارا لتعليم الصغار. ومن أهم وأقدم مساجد مكناس نذكر مسجد النجارين والمسجد الأعظم ومسجد لالة عودة ومسجد البرادعيين ومسجد الأزهر.

مسجد النجارين

مسجد النجارين: يعرف بهذا الاسم لوقوعه في سوق النجارين. ويحمل اليوم اسم المسجد العتيق لأنه يعتبر أول مسجد للخطبة أقيم في عهد المرابطين.

تبلغ مساحة هذا المسجد 550 مترا مربعا، ويتألف من أربعة صفوف وصحن، وباحات ومقصورة للخطيب وحفظ المنبر، ومستودع للقائم على التوقيت، وبيت الأموات. وبه اثنتا عشرة اسطوانة، إضافة إلى الأساطين المتصلة بالحائط. وفوق الأساطين أقواس يعلوها سقف المسجد. وله ثلاثة أبواب من بينها واحد صغير من الناحية الجنوبية وصومعة متوسطة الحجم.


المسجد الأعظم



 يقع في حي حمام الجديد الموحدي، ما يؤكد انتماءه إلى العهد الموحدي . تبلغ مساحة المسجد 3500 متر مربع وعدد أقواسه 143 قوسا، فيما علو منارته يصل إلى 22 مترا، وعرض جدارها 5 أمتار ونصف.

أسست القواعد الأولى للمسجد الأعظم أواخر العهد المرابطي (668-869 ). ثم زاد الموحدون في سعته بعد عام 600 وزينوا أروقته بثريا فخمة صنعت أيام محمد الناصر الموحدي عام 604 . وقد أعادوا بناء صومعته بعد أن تهدمت في أعقاب الزلزال الذي ضرب المدينة في القرن السابع للهجرة. وفي العهد الوطاسي(910 -956) أنشئ بالمسجد الأعظم مجلس خاص بالقراءة يختمون فيه سلكة القرآن الكريم مرة كل أسبوع . وقد جدد المولى إسماعيل المسجد واستغرقت أعمال التجديد عامين كاملين انتهاء بعام 1107. وفي عام 1112 نصب منبر بجانب محرابه ثم أدخل السلطان سيدي محمد بن عبد الله على المسجد بعض الاصلاحات ، وجدد الصومعة عام 1170 على أثر زلزال المدينة عام 1756/1167 . وبفضل هذه الأعمال كلها فقد أصبح المسجد يغطي مساحة تقارب 2.700 متر مربع . تقوم رحابه على 143 قوسا من الأساطين .


 
ومن معالم هذا المسجد عدد أبوابه التي كانت تبلغ أحد عشر بابا، وعددها اليوم عشرة بعد إغلاق الباب الصغير الذي كان مخصصا للنساء، وهذه الأبواب هي : باب الكتب المجاور للمكتبة، وباب الجنائز المقابل لجامع الحجاج، وباب العدول الذي يشكل اليوم مدخلا للنساء، وباب الحفاة، وعبرها يتم الدخول إلى الصحن الذي تتوسطه نافورة، وباب الكنيف المقابل للمراحيض المقابلة للمسجد، إضافة إلى باب الزرائعيين، وهو عبارة عن باب صغير مخصص لدخول المؤذن ليلا إلى المسجد، يليه باب تربيعة الذهب، المقابل للقيسارية التي كانت من قبل محل بيع الحلي والمجوهرات، ثم باب الخضر، وهو باب لا يفتح إلا يوم الجمعة وأخيرا باب الحجر المقابل للمدرسة الفيلالية.


Afficher l'image d'origine

مسجد لالة عودة
مسجد لالة عودة: أنشئ هذا المسجد ضمن القصبة المرينية سنة 1281 م. ويحمل اسم لالة عودة الوزكيتية والدة أحمد المنصور السعدي، لأنها أمرت بالتوسيعات والإصلاحات على نفقتها. ويمتد هذا المسجد على طول 160 مترا وعرض 48 مترا ، ويتكون من صفوف ورواقين جانبيين، يتوسطه صحن فسيح به نافورة من المرمر، وبهذا الصحن قبتان الأولى في الجهة الشمالية طولها 11 مترا، أما الثانية فتوجد في الجهة الجنوبية طولها 7أمتار وعرضها حوالي 6أمتار.

وللمسجد ثلاثة أبواب ويحتوي أيضا على مدرسة وبجانبها صومعة المسجد والتي يبلغ ارتفاعها حوالي 35 مترا يصعد إليها بسلم من 111 درجا.

كما يوجد خلف هذه المدرسة صحن خارجي يتصل مباشرة بساحة لالة عودة وشرقه توجد دار الوضوء.



مسجد البرادعيين
أو مسجد خناثة بنت بكار

مسجد البرادعيين : تم بناء هذا المسجد سنة 1709 بأمر من السلطان مولاي إسماعيل على يد وزيره علي بن يشو.
Afficher l'image d'origine

تبلغ مساحة هذا المسجد 620 مترا مكعبا ويتكون من صفين وستة مباحات وصحن. وكان يتصف بعلو منارته التي انهارت في 19 فبراير 2010، وهي اليوم في طور إعادة البناء، ويحمل هذا المسجد اليوم اسم مسجد خناتة بنت بكار زوجة المولى إسماعيل.

Afficher l'image d'origine

مسجد الأزهر
مسجد الأزهر: يعرف أيضا بجامع الأروى بني في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله سنة 1775.
Afficher l'image d'origine
تبلغ مساحة هذا المسجد أزيد من 5000 متر مربع بعد إضافة صحنه الفسيح، وبذلك يعد أوسع مساجد مكناس. ويتكون من أربعة صفوف ذات أقواس محمولة على أربعة وأربعين أسطوانة. وله أربعة أبواب ثلاثة كانت للعموم والرابع خاص بالسلطان، وبجانه توجد مدرسة وبيوت للطلبة تتوسطها نافورة.
يعتبر هذا الصرح أيقونة معمارية دينية ومرجعا للعمارة التي اعتمدها المارشال ليوطي في بناء المغرب الحديث عمرانيا ف"مارسي" يصف رونقه بحيث وقف مشدوها أمام انعدام أي ممشى وبتناسق أجزاء الصحن الخارجي الذي لا يحيط به أي رواق، و لوضعية الأبواب فيه وتوزيعها الخاص المنافيين لباقي المساجد المغربية،مما يدل في نظره على استعانة السلطان بمهندس أوروبي لتخطيط هذه البناية،وهذا ما أكده مؤرخ المملكة ومكناس العلامة النقيب عبد الرحمان بن زيدان في الإتحاف، على أن صحن هذا الجامع لا يوجد له مثيل بالمغرب في الإتقان وفنون الصنائع التقليدية وتغنى بجماله وقيمته الدينية والمعنوية عند السلاطين العلويين وكذلك عند جيش السلطان ودار المخزن.
كما أن هذا الجامع يوجد في أول دليل سياحي تم وضعه عن معالم مدينة مكناس التاريخية،في بداية الحماية وباقتراح السلطات المخزنية.




جامع الزيتونة

جامع الزيتونة من أقدم مساجد مكناس والمغرب عمومًا، مُبقيًا حتى اليوم على طابعه الأصليّ

Jama3-Zaytouna.JPG
صورة قديمة لصومعة مسجد الزيتونة 

Permalien de l'image intégrée
صومعة مسجد الزيتونة بمكناس بعد إعادة بناءها


هناك تعليقان (2):